يوحنا النقيوسي

136

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

الملك مرقيان ومن مجمعه ظلما « 1 » ، ولم ينضم طيموتاوس إلى مجمع الخلقيدونيين ، لأن هذا المجمع أثار العالم . وعند وصول البطريرك طيموتاوس مدينة إسكندرية سلبوه ، وألجأوه إلى مكان يسمى جرجيسمانس « 2 » ، وأبقوه هناك . وكان بمدينة إسكندرية انزعاج وحرب . وحاكم المدينة « 3 » الذي ألحق الظلم بالقديس البطريرك طيموتاوس سرى فيه الدود ومات . وقال أهل المدينة فيما بينهم : كل الذي أصابه من الشركان بحكم الرب الكبير العلى بسبب ما صنعوا في عبد الله البطريرك طيموتاوس ليعلم كل الناس أن الرب يسكن في مختاريه ، ويقضى بالدينونة على الظالمين . وبعد الملك ليون والملوك الآخرين الذين أتوا بعده حكم بعدهم واسيلياكوس « 4 » وهذا ملك من بعده ابنه مارقوس وجعله مشاركا معه زمنا قليلا . ولما اتفقت معه أخته وارينا سألت تاوجوسطس ( أوجسطس ) رئاسة موظفى الملك ، واتخذت لقبا يدعى " بطريقا " . « 5 »

--> - في الإشارة إلى أن ليوهم الذي عين طياتاوس تلميذ ديسقورس ، وذلك لأن الملك ليو تولى الحكم سنة 457 م ومات ديسقورس سنة 454 م أي قبل تولى الملك الحكم ، ويشير زوتنبرج إلى أن طيماتاوس لم يعد إلى الإسكندرية الا في سنة 457 م ، ويشير إلى أن المؤلفين اليعقوبيين حرصوا على انكار الفاصل الزمنى بين موت ديوسقورس وتولى طياتاوس خلفه الموفيزيتى . انظر : Zotenberg , Journ . Asiat , XII , p . 295 , N . l . ( 1 ) الإشارة هنا إلى آثار مجمع خلقيدونية على المسيحيين ، وقد كان هذا المجمع موضع كراهية النساطرة واليعقوبية على السواء ، بيد أن النساطرة كانوا أقل غضبا . وقع الشرق في حيرة وارتباك بسبب الحماس العنيد الدموي الذي اتسم به اليعقوبيون المناصرون للطبيعة الواحدة ، وقد أسف المصريون على ديوسقورس أبيهم الروحي ، ومقتوا بروتيريوس البطريرك الذي اغتصب مركزه ، وقد شن هذا حربا دامت خمس سنوات ضد شعب الإسكندرية مستندا إلى حرس قوامه 2000 من الجنود ، الا أنه بعد مقتل بروتيريوس واعتلاء طياتاوس الكرسي البابوى استمر الخلاف الميتافيزيقى بين المسيحيين وراح ضحيته عدة آلاف منهم . انظر : جيبون ، ج 2 ، ص 522 ، ص 523 . ( 2 ) ورد في النسختين ولم أستطع التعرف على هذا الاسم وان كان ساويرس قد أشار إلى أن طيماتاوس وأخاه اناطولوس قد نفيا إلى جزيرة غاغرا سبع سنين . انظر : ساويرس بن المقفع ، ص 84 . ( 3 ) هو ستيلاس Stilas قائد الجيش . انظر : Zotenberg , p . 357 , N . 4 . ( 4 ) ورد في النسختين وفي مواضع أخرى : وهو تصحيف عن الملك باسيليكوس ( 475 - 476 م ) انظر : Bury , Vol . l , p . XX . ( 5 ) أشار تشارلز إلى أن النص هنا مستحيل الفهم وأحال إلى بروكوبيوس ويوحنا ملالا . -